منتدى البصيرة لأهل الحديث

مرحباً بك يا زائر نورت المنتدى نسعد بتواجدك بيننا
 
البوابهالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
*** بسم الله الرحمان الرحيم ...الحمد لله وكفى ثم الصلاة والسلام على النبي المجتبى ... بهدف تطوير المنتدى الى الافضل. دعوة الى أعضاء ورواد المنتدى الأعزاء : مطلوب مشرفين ومشرفات لكل أقسام المنتدى *** فمرحباً بكم***...معا يدا بيد لنهوض المنتدى ...فطاب سعيكم وووفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه ... مع تحيات الادارة العليا.

شاطر | 
 

 لا تستوحش في طريقك من قلة السالكين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو أويس منهل الكرعاني
عـضـو ســوبر

عـضـو ســوبر


عدد المساهمات : 180
نقاط : 536
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 21/06/2015

مُساهمةموضوع: لا تستوحش في طريقك من قلة السالكين   الإثنين 21 نوفمبر 2016, 8:00 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
لا تستوحش في طريقك من قلة السالكين
إن ميزان الطريق الحق هو موافقة الكتاب والسنة، وما كان عليه السلف الصالح، بخلاف أهل الباطل فإنهم يروجون الأباطيل بدعوى كثرة أتباعها، قال تعالى : " وإن كثيرا من الناس لفاسقون " سورة المائدة، الآية :49
قال الموفق أبو محمد المقدسي: " ومن العجب أن أهل البدع يستدلون على كونهم أهل الحق بكثرتهم وكثرة أموالهم وجاههم وظهورهم ، ويستدلون على بطلان السنة بقلة أهلها وغربتهم وضعفهم فيجعلون ما جعله النبي صلى الله عليه وسلم دليل الحق وعلامة السنة دليلا على الباطل، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا بقلة أهل الحق في آخر الزمان وغربتهم وظهور أهل البدع وكثرتهم ، ولكنهم سلكوا سبيل الأمم في استدلالهم على أنبيائهم وأصحاب أنبيائهم بكثرة أموالهم وأولادهم وضعف أهل الحق"
( حكاية المناظرة في القرآن ، ص:57-58 )
وقال ابن قيم الجوزية رحمه الله في مدارج السالكين بعد أن ذكر صفات الغرباء : " فهؤلاء هم الغرباء الممدوحون المغبوطون ولقلتهم في الناس جدا سموا غرباء، فإن أكثر الناس على غير هذه الصفات ، فأهل الإسلام في الناس غرباء، والمؤمنون في أهل الإسلام غرباء ، وأهل العلم في المؤمنين غرباء، وأهل السنة الذين يميزونها من الأهواء والبدع فهم غرباء، والداعون إليها الصابرون على أذى المخالفين هم أشد هؤلاء غربة، ولكن هؤلاء هم أهل الله حقا فلا غربة عليهم وإنما غربتهم بين الأكثرين الذين قال الله عز وجل فيهم: " وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله " فأولئك هم الغرباء من الله ورسوله ودينه ، وغربتهم هي الغربة الموحشة وإن كانوا هم المعروفين المشار إليهم " ( مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين – فصل الغربة)
فعلى المسلم الذي يرجو رحمة الله ، ويرغب في نيل رضاه، أن يتمسك بالحق ويسير في طريقه وإن كان أهله قلة.
وإن مما يؤسف له ما شاع في وقتنا الحاضر من لمز البعض لأهل السنة وعلمائهم، مموهين على أتباعهم بزخارف القول، منهم أصحاب بدع وأهواء، ومنهم من غشيته سحب الخرافة، ومنهم من يحكم الهوى ويسميه العقل، ومنهم من يعدل عن النص ، ومنهم سفهاء يعلنون السفه، ومنهم من يكذب في حديث الناس، ومنهم من يتمسكن عند من يخاف منه وهو كاذب، ومنهم ومنهم...
إنهم الأصاغر
ابتلانا الله بهم في هذا الزمان، وصار كل واحد منهم يحتاج إلى أن يصرع ويبرك على صدره وتقرأ عليه آية الكرسي، ولم يزدهم حلم أهل العلم إلا غرورا، عقلهم عقلهم عن الهدى، تجد الواحد منهم لا يعرف مبادئ العلوم ويتجرأ على الفتوى، ويستعجل قطف الثمار، ويتزين بالباطل وبما ليس عنده، ويلبس ثياب زور ورياء، ويتشبع بما لم ينل، ويفتي في المسائل التي لو وردت على عمر رضي الله عنه لجمع لها أهل بدر، ويتبع هواه، ويعجب بنفسه ، ويملأ القراطيس والعالم الأزرق بالسب والتجديع، واللمز والشتم ، والتنظير للأصاغر مثله، والتوقيع عن الله بغير علم ، ولا يدري الجهول أن جهله مركب ...
إن الأصاغر يرون أنفسهم أهل النهى وما هم إلا نوك جهل ، وإن عظموا أنفسهم، وكل من خالف النص فهو صغير .
يفتنون المبتدئين وكل عامي أعمى البصيرة بجهلهم وأباطيلهم ، أعياهم طلب العلم عند ورثة الأنبياء فعادوهم، وألفوا البطالة و الكسل وقلة العمل ، وخف عليهم القول ، وقل ورعهم فتكلموا، وصاروا ينثرون ما في جعابهم من قالة السوء ، ويوظفون للاقتناص سبلا يفتعلون تعبيدها بالكلام المعسول، لكن أين هو صاحب العراجين؟
يصدون الناس عن العلم وأهله ، ويدربون أسراب القطا على التعلق بالعاطفة والتزيين، لا على التمسك بالحق والحجة والدليل.
ويربونهم على المشاحنة والابتداع ، والإفراط والتفريط ، ومعارضة السنن بالرأي، والخروج عن الشرع، والحوم حول الحمى.
ترى الواحد منهم يتحدث بأسلوب سمج متملق حين يكلم من مسه زيغ العقيدة أو أحد الأصاغر مثله، أما من لهم في الأمة لسان صدق ومصابيح الدجى وأئمة الهدى، فلا يراعي حرمتهم، ويتطاول عليهم ، ويمارس معهم كل ما يضجرهم ، أو ما يسميه المولدون " حرب الأعصاب " و الله المستعان .
إن الأصاغر يتنازلون عن أصول الدين ، و ثوابته العظام ، خشية أن يصمهم من أصابوهم بالانهيار وهزموهم نفسيا و داخليا بالمتشددين، و يسترضونهم و يذوبون في هويتهم ، و يبتغون عندهم العزة ، و لا يستشعرون أمانة الكلمة ...
حالهم مع المتمسكين بالسنة الغراء ومع أعدائهم لا تتصف بالإنصاف، فلا هم منصفون ولا مقسطون، بل غالون قاسطون، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
يسرفون في جرح من لم يسبقهم أحد إلى التكلم فيهم، وهم المتكلم فيهم، إنهم أصحاب فتنة تقارع المؤمنين عن دينهم، ويثبطون الناس عن أخذ العلم عن العلماء الثقات، ويتتبعون عورات المسلمين.
لهم طامات وبلايا عقدية ومنهجية، ويظلمون العلماء، ويظنون بهم السوء، ويشيعون أخطاءهم ويتركون الصواب ، ولكنهم مع المخالفين والسفهاء والهمج الرعاع والأصاغر أمثالهم كالحملان، ويلتمسون لهم آلاف الأعذار ...
يسودون المنتديات، ويقيمون الندوات، لقطع الطريق الموصل إلى العلماء و لتوجيه سهامهم تجاه المنهج السلفي، ويلمزونه بالتنطع تارة وبالتشدد أخرى، ويصفون أصحابه بأنهم " كهفيون" ، و لكن في المقابل يسعون لإرضاء أعدائه ومداهنتهم والتقارب معهم، مع أنهم لم يأبهوا بكلامهم ولم يرضوا عن فعالهم، فيعاملهم الله بنقيض قصدهم .
قال تعالى: " ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله " سورة فاطر، الآية : 43
و يتحقق فيهم قول القائل : باء بالسخطتين فلا عشيرته رضيت عنه و لا أرضى عنه العدا

وختاما ، فإني أنصح رؤوس الفتنة وأتباعهم ممن ليس لهم من العلم من قطمير، بتقوى الله، والعمل بشرعه، وبأن يدينوا بالحق ويقدموه على كل أحد بالدليل ، وأذكرهم بقول النبي صلى الله عليه وسلم : " إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة و صيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته ، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار" رواه مسلم
وأنصح من يضيع الأوقات خلف شاشة الحاسوب ، بأن يملأ وقته بما ينفع ، وأن يحذر السيئات الجارية، وأن يحرص على طلب العلم النافع وعلى العمل الصالح، وأذكره بأن قيمة كل امرئ ما يحسنه ، وأحذره من رواية مالم يسمع ومن وصف ما لم يعلم ، وأوصيه بتعلم الصدق قبل العلم.
وأذكر الذين اغتروا بالأصاغر بقول ابن سيرين رحمه الله : " إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم " و أذكرهم بقول الإمام الشاطبي رحمه الله في الاعتصام : " و العالم إذا لم يشهد له العلماء فهو في الحكم باق على الأصل من عدم العلم حتى يشهد فيه غيره ، و يعلم من نفسه ما شهد له به ، و إلا فهو على يقين من عدم العلم أو على الشك ... "
وانظروا في الذين يوجهونكم في العالم الأزرق أو غيره ، أين درسوا ؟ ومن أين أخذوا العلم ؟
وعمن أخذوا ؟ وما هي عقيدتهم ؟ وما هي آثارهم في الناس؟ وماذا أنتجوا من الخير؟
ولا تغتروا بدعاة الفتن ، ومن يحبون الظهور ، ويدعون علم ما لا يعلمون ، واحذروا " أبا شبر " ومن يتصدر قبل التأهل، وقبل أن يشهد له العلماء، خشية أن يكون من أهل الأهواء ، وإن عددا من الأصاغر يحسبون أنهم على شيء وليسوا على شيء، ويقولون على الله ما لا يعلمون، ولا يبالون إن حطموا العلم تحطيما ، ويجيبون عن كل ما يسألون عنه، ولا يقبلون الحق، لأنهم يظنون بسفههم أن خضوعهم للحق نقص ، فيتعالمون و يتكبرون ، و يلقون الشبه ...
فعليكم بالعلماء الربانيين الثقات علماء أهل السنة، فالعقوا العسل ولا تسأموا، وانهلوا من ميراث النبوة ، وعليكم بطريق الحق ولا تستوحشوا لقلة السالكين، وإياكم وطريق الباطل و لا تغتروا بكثرة الهالكين ، وفقكم الله .
.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

أبو أويس منهل الكرعاني
الدار البيضاء في 20 صفر 1438 هـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لا تستوحش في طريقك من قلة السالكين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى البصيرة لأهل الحديث :: ملتقى الترحيب والنقاش و الحوار الهادف-
انتقل الى: