منتدى البصيرة لأهل الحديث

مرحباً بك يا زائر نورت المنتدى نسعد بتواجدك بيننا
 
البوابهالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
*** بسم الله الرحمان الرحيم ...الحمد لله وكفى ثم الصلاة والسلام على النبي المجتبى ... بهدف تطوير المنتدى الى الافضل. دعوة الى أعضاء ورواد المنتدى الأعزاء : مطلوب مشرفين ومشرفات لكل أقسام المنتدى *** فمرحباً بكم***...معا يدا بيد لنهوض المنتدى ...فطاب سعيكم وووفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه ... مع تحيات الادارة العليا.

شاطر | 
 

 محنة المدونة الكبرى للإمام مالك رحمه الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشيخ زوهير
مؤسس المنتدى

مؤسس المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 160
نقاط : 593
السٌّمعَة : 6
تاريخ التسجيل : 14/04/2009
العمر : 35

بطاقة الشخصية
الاسلام سؤال وجواب:
الوقت:

مُساهمةموضوع: محنة المدونة الكبرى للإمام مالك رحمه الله   الأربعاء 31 مارس 2010, 1:47 am

محنة المدونة الكبرى
المدونة في المذهب المالكي
منقول

- نشر بنشرة المجلس العلمي بتازة -

الحمد لله الذي أنقدنا بنور العلم من ظلمات الجهالة ، وهدانا بالاستبصار به عن الوقوع في عماية الضلالة ، ونصيب لنا من شريعة سيدنا محمد أعلى علم واوضح دلالة ، والصلاة والسلام عليه وعلى آله أصحاب الهداية ، وبعد ،

إن التعريف والتقديم لمدونة الإمام مالك ، أو المدونة برواية سحنون هي فكرة قديمة جديدة ، فهي قراءة قمت بها سابقا حول مكانة ومنزلة المدونة في الفقه المالكي ، وهي أيضا هذه المحاضرة التكميلية للندوة التي قدمتها مع المجلس العلمي بتازة حول أصل " الموطأ في المذهب المالكي " ، وهذا المعطى الأخير يرتب علي أمرا وهو الشكر والتقدير للمجلس العلمي الذي يحرص على توسيع أفق المعرفة الفكرية لتشمل قراءة التراث في إطار الواقع ، وكذا الاهتمام بالمستجدات بصيغ ملائمة لتطورات وظروف المجتمع .

والتساؤل الذي أطرحه في البداية هو ، لماذا المدونة في المذهب المالكي ، على اعتبار أنه يمكن التقديم والتعريف لأحد أمهات المذهب كالواضحة مثلا أو الموازية أو العتبية .... الخ .

الجواب ستكشفه محاور هذه المحاضرة التي سأتناولها في ثلاثة محاور :

الأول لقصة تدوين المدونة

الثاني لبيان منزلة المدونة في المذهب المالكي

الثالث للحديث عن محنة المدونة عبر تاريخها الطويل .

فأقول وبالله التوفيق ومنه نستمد الرشد والهداية

1- قصة تدوين المدونة :

ليس في المذهب المالكي كتاب نال من الاهتمام والتقدير ما نالته مدونة الإمام مالك ـ أو المدونة برواية سحنون ـ سواء على ألسنة المتقدمين أو المتأخرين فهي أصل علم المالكية ـ بعد الموطأ ـ فقد ضمت بين دفتيها أفكار أربعة مجتهدين أسٌسوا عليها قواعد المذهب ولم يبخلوا عليها بما أتاهم الله من علم وفهم للنصوص وهم مالك (ت 179 هـ) وسحنون (ت 240 هـ) وابن القاسم (191 هـ ) وأسد ابن الفراث ( ت 213 هـ)(1)

وهذه هي الخاصية الأقوى في هذا الكتاب المعروف بالمدونة و بالمختلطة أو مدونة سحنون .

قصت تأليف هذا الكتاب تبدأ حين سئل الإمام مالك عن أسئلة كثيرة ، فأجاب عنها ودونها تلاميذه ، وأول من كتب ذلك أسد بن الفراث القاضي القيرواني عن عبد الرحمان بن القاسم ، وقد كان أسد حين التقى بالإمام مالك حاول الدخول عليه بالأسئلة الافتراضية فأوصاه الإمام بالرحيل إلى العراق ، وهناك التقى محمد بن الحسن الشيباني وبعض أصحاب أبي حنيفة وأخذ يتدارس معهم بعض المسائل ويضيفها في مصنفه ، فاصّل فقه العراق ، بعد ذلك بلغه نبأ وفاة الإمام مالك سنة 179 هـ ، فتأثر لذلك شديد التأثر وقويت عزيمته للقاء أصحاب مالك للتدارس معهم وذلك بمصر سنة 188 هـ ، فوجدهم مختلفين في مناهجهم الفقهية فسأل عبد الله بن وهب (191هـ) فأجابه بالرواية ، فلما أراد أن يدخل عليه ( الافتر اضات ) قال له : " حسبك إذا أدينا لك الرواية " ، ثم اتجه إلى أشهب (204هـ) وكان يجتهد ويخالف مالك ، فقد قال له في مسألة من يقول هذا قال أشهب : " هذا قولي " ، فاهتدى بعد ذلك إلى ابن القاسم ، لكنه لم يسايره في البداية فيما يريد ، غير أن الله شرح صدره فقال له : " زد يا مغربي " فقام أسد في المسجد يهتف ، " يا معاشر الناس إن كان مات مالك فهذا مالك " لأنه حقق مراده في تأصيل فقه العراقيين ، والتقريب بين مذهب مالك وأبي حنيفة ، قال أسد : " فكنت أكتب الأسئلة بالليل في فنداق ( صحيفة) من أسئلة العرقيين على قياس قول مالك ، وأغدو عليه فأسأله عنها فربما اختلفنا فتناظرنا على قياس قول مالك فيها ، فأرجع إلى قوله أو يرجع إلى قولي " ، وما يؤكد كثرة المناظرات الدائرة بينهما ما رواه أسد أيضا قال : " قال لي ابن القاسم ، كنت أختم في اليوم والليلة ختمتين فقد نزلت لك عن واحدة رغبة في إحياء العلم " .

وكان ابن القاسم يجيب أسد بما حفظه عن مالك ، وما شك فيه يجيب بأخال وأحسب وأظن ، فاجتمع من تلك الأجوبة كتاب يسمى " الأسدية " ، رجع به أسد إلى بلده إفريقية يدرسه وينشره بين الناس ، ولكنه كان يميل في تدريسه إلى فقه أهل العراق ويقدمه في ذكر المسائل الفقهية ، لهذا كان الطلبة ينبهونه إذا أغفل فقه مالك قائلين " أوقد القنديل الثاني " .

بعد ذلك ، تلطف سحنون في نسخها منه وحاول ذلك ابتداء هو ومحمد بن رشيد ، فلما سمع بذلك أسد شح ولم يعطها لهم ، ولكن سحنون تحيل حتى أتم نسخها ، ويحكى في نور البصر لأحمد بن عبد العزيز الهلالي ، أن سحنون بات عند أسد في ليلة هو وأصحابه ، فلم يبزغ صباح ذلك اليوم حتى كان قد أتم نسخها ، ثم قصد ابن القاسم سنة 191 هـ ، وقد تفقه في علم مالك ومعه الأسدية ، فلما كاشف بها ابن القاسم ، أسقط هذا الأخير منها أشياء كثيرة ، ومنها ما انتقده أهل القيروان من أخال وأحسب وأظن ، ونحو ذلك ، كما أن سحنون هذبها وبوبها بعد أن كانت مختلطة الأبواب ، وألحق فيها من خلاف أصحاب مالك ما اختاره وذيل أبوابها بالآي والأحاديث والآثار إما من روايته أو من موطأ ابن وهب أو غيره ، بينما بقية لم يتم سحنون عمله فبقيت على أصل اختلاطها في السماع ، ثم إن ابن القاسم كتب لأسد بأن يعرض كتابه على ما عند سحنون ليراجع ما روي عنه ويعدل ما تغير ، لكن أسد رفض ذلك ، قال الحطاب (954هـ) : " فيقال أن ابن القاسم دعى أن لايبارك له فيها فهي مرفوضة إلى اليوم " ،

وهكذا اشتهرت المدونة وخفى أثر المختلطة أو الأسدية ولم يبق لها ذكر إلا في روايات تدوين كتاب المدونة .

2- منزلة المدونة في المذهب المالكي :

إذا كانت المدونة هي أصل المذهب المالكي وعمدة الفقهاء في القضاء والإفتاء المرجح روايتها على سائر الأمهات ، فلا غرابة أن يتقبلها الناس بقبول حسن ، بل وأنزلوها منزلة أم القرآن في الصلاة ، بمعنى لا يغني عنها أي كتاب ، وقد. روي في هذا المعنى " ما بعد كتاب الله أصح من موطأ مالك ، ولا بعد الموطأ في الفقه أفيد من المدونة " ، واعتقد أن السبب في هذه المنزلة التي حظي بهت هذا المؤلف المالكي هو الأشواط التي قطعها والظروف التي مر بها حتى صار على ما هو عليه ، مرتب الأبواب مطعم بالآي والأحاديث والآثار يختزن في أحشائه أربعة آلاف حديث وستة وثلاثين ألفا من الآثار وأربعين ألف مسألة .

وهكذا تلقى السلف والخلف المدونة بحماس باهر وشغف بالغ ، فتناقلتها أيدي أهل الاختصاص بالشرح والاختصار والإيضاح مشيرين إلى علو قدرها وإلى مزية سبقها ، قال ابو محمد الحطاب ( 954هـ) وهو يتحدث عن منزلة المدونة في المذهب : " ثم إن الناس اختصروها فاختصرها ابن أبي زيد وابن أبي زمنين .. وغيرهم ، ثم سعيد البرادعي ويسمى اختصاره بالتهذيب " ، واستمر التأليف حول مُشكًلات المدونة وخفايا أسرارها وأعلام رجالها فألف أبو الوليد بن رشد الجد (520هـ) كتابه الشهير " المقدمات الممهدات لبيان ما اقتضته المدونة من الأحكام الشرعيات والتحصيلات المحكمات لأمهات مسائلها المشكلات " ، كما ألف القاضي عياض (540هـ) كتابه المسمى " التنبيهات المستنبطة من الكتب المدونة والمختلطة " ، ثم توالى التأليف حولها شرحا واختصارا وتهذيبا وتنكيتا إلى ما شاء الله .

وهذا وإن دلنا على شئ فإنما يدلنا على أن المدونة هي الأساس والمعول عليه في الفقه المالكي ـ بعد الموطأ طبعا ـ لذلك شاع ذكرها وبقي إسمها ورسمها خالدا حتى اليوم رغم ما تعرضت له من حرق وخرق وغرق من طرف جهال متعصبين للأصول ، ولولا قيمتها العلمية لكان مآلها الترك والإهمال مثل سائرالكتب الرديئة ، قال الحطاب : " المدونة أشرف ما ألف في الفقه من الدواوين ، وهي أصل المذهب وعمدته " وذكر عياض في ترجمته لأسد أنه روى عن سحنون قوله : " عليكم بالمدونة فإنها كلام رجل صالح وروايته أفرغ الرجال فيها عقولهم وشرحوها وبينوها " ، وكان يقول : " ما اعتكف رجل على المدونة ودراستها إلا عرف ذلك في ورعه وزهده " ، وما عداه احد إلى غيرها إلا عرف ذلك فيه " .

وممن نظم فيها شعرا أبو عمران العبدوسي :

ما ألف الناس في كل الدواوين مثل المدون الغراء في الدين

سحنون الفها للطالبين لهـــــــا يارب سحنون اجعلني كسحنون

وقال أحد الشيوخ : " ما من حكم نزل من السماء إلا وهو في المدونة " ، ولا شك انه بالغ في هذا ،

ومكانة ومنزلة المدونة تزداد سموا في النفوس إذا ما استحضرنا كونها تجمع تأملات عدة رجال ، بمعنى أنها تستمد قيمتها من قيمة رجالها ، أضف إلى ذلك أن أهميتها في إصدار الأحكام الفقهية نتج عنه أن أصبحت مقدمة على غيرها من الدواوين والأمهات فهي مقدمة على العتبية مثلا كما في مسالة فرقعة الأصابع في المسجد ، فظاهر المدونة جواز ذلك مادام في غير الصلاة ، أما في الصلاة فذلك مكروه ، أما في العتبية فيحكى اتفاق مالك وابن القاسم على كراهية ذلك في المسجد مطلقا ولو كان ذلك في غير الصلاة .

والمستفاد أن الشراح قدموا ما في المدونة رغم أن اتفاق مالك وابن القاسم من المرجحات في المذهب ، وهذا المثال يجعلنا ندرك تمام الإدراك عظيم منزلة المدونة في المذهب المالكي ، وأنها تشكل حلقة أساسية وتاريخية مهمة في بناء هذا الصرح الفقهي العظيم ، ولا شك أن مجرد افتراض ضياع هذه الحلقة كان سيترتب عنه رجة عنيفة في الفقه المالكي تفقده السلامة لا محال


يتبع ان شاء الله ...انتظرونا .





إذا أحدث الله لك علما فأحدث له عبادة ، و لا يكن همك التحدث به.
--------------------------------------------------------------
وعن ابن وهب قال: "قيل لمالك: ما تقول في طلب العلم؟ قال: "حسن جميل لكن انظر الذي يلزمك من حين تصبح إلى أن تمسي فالزمه.
--------------------------------------------------------------------
"كل علم لا يستولي الطالب في ابتداء نظره على مجامعه ولا مبانيه فلا مطمع له في الظفر بأسراره ومباغيه"الغزالي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ahlalhdeeth.alafdal.net
*** الرحيق المختوم ***
الإدارة العليا

الإدارة العليا
avatar

عدد المساهمات : 141
نقاط : 226
السٌّمعَة : 6
تاريخ التسجيل : 02/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: محنة المدونة الكبرى للإمام مالك رحمه الله   الجمعة 02 أبريل 2010, 10:35 pm

بسم الله الرحمان الرحيم ...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

بارك الله فيك ... اخي الفاضل الشيخ زوهير على تفضلت به ...

في انتظار المتابعة ... تقبل مروري ...

زادكم الله علما وخلقا وتقوى ...


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...




قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يأتي على الناس زمان القابض على دينه كالقابض على الجمر » رواه الترمذي


...غـــــــــــــــــــــــدا نلقى الأحبـــــــــــــه ... محمدا وصحبــــــــــــــــــه ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
محنة المدونة الكبرى للإمام مالك رحمه الله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى البصيرة لأهل الحديث :: ارشيف المنتدى :: سلة المهملات :: منتدى الدراسات الفقهية :: تجميع كتب العلماء المالكية-
انتقل الى: